لبيب بيضون
611
موسوعة كربلاء
الأول : عند ضريح السيدة رقية بنت الحسين عليه السّلام داخل باب الفراديس لدمشق ، وفي هذا المشهد دفن الملك الكامل بن الغازي ابن الملك العادل ، في أصل جدار محرابه . والثاني : في قصر يزيد ، المتصل بالرواق الشرقي للجامع الأموي ، في المكان المسمى اليوم مشهد رأس الحسين عليه السّلام . وإذا صحّ أن الرأس الشريف قد دفن في دمشق قبل نقله إلى كربلاء ، فلا بدّ أنه دفن في أحد هذين الموضعين . ويمكن إزالة التعارض بين الروايات ، بأن الرأس الشريف وضع مدة في قصر يزيد وبات فيه ، حيث صلى الإمام زين العابدين عليه السّلام ، فصار هذا الموضع مشهدا لزين العابدين عليه السّلام ومشهدا للرأس الشريف وليس مكان دفنه ، وهو المشهد الموجود في شرق الجامع الأموي . وإذا صحّ أن سليمان بن عبد الملك أو غيره وجد الرأس الشريف في خزائن بني أمية ، فأكرمه ودفنه ، فلعله دفنه عند ضريح ابنته السيدة رقية عليه السّلام داخل سور دمشق ، على يمين الخارج من باب الفراديس . وذلك قبل أن يتمّ نقله وإرجاعه إلى الجسد المطهر في كربلاء . ويؤكد ذلك اللوحتان الحجريتان اللتان كانتا في حائط مسجد السيدة رقية عليه السّلام إلى جانب المحراب ، كما سترى . ونشرع الآن بالحديث عن مشهد رأس الحسين عليه السّلام الواقع في شرق المسجد الجامع . 743 - المشاهد الأربعة في الجامع الأموي : ( العمارة العربية الإسلامية ، ص 56 ) المتفحص لمخطط المسجد الجامع المشهور بالأموي ، يلاحظ أربع قاعات كبيرة مستطيلة متساوية الأبعاد تقريبا ، موزّعة على جانبي البابين الشرقي والغربي ، عرفت قديما بالمشاهد ، ونسب كل واحد منها إلى أحد الخلفاء الراشدين الأربعة . يدعى المشهد الجنوبي الغربي مشهد أبي بكر ، والجنوبي الشرقي مشهد عمر ، والشمالي الغربي مشهد عثمان ، والشمالي الشرقي مشهد علي عليه السّلام ، ثم دعي الأخير مشهد الحسين عليه السّلام . وقال ابن جبير في رحلته ، ص 241 : وفي الجانب الشرقي من الصحن باب يفضي إلى مسجد من أحسن المساجد وأبدعها وصفا وأجملها بناء ، يذكر الشيعة أنه مشهد لعلي بن أبي طالب عليه السّلام .